Orange TV

اعلان جميل جدا لشركة اورنج الانجليزية عن تقديمها لخدمة الاعاده الفوريه في اجهزة الاستقبال في الهند.

هذا الاعلان حائز على جائزه الليون كان في عام ٢٠٠٨

وقتٌ طويل .. ووحيد*

فتاةٌ في أواخر العشرين ، تقوم برقصةٍ بطيئة ..
تتشابك ذراعاها في انحناءةٍ رشيقة فوق رأسها المنحني ، ولا يستفيقُ جفنها من إغفاءته إلا عند النغمة الصاخبة ..

ذلك الملهى ليس معروفاً ، وروّاده ليسوا بالكثيرين ..
ذلك الملهى ليسَ مميزاً عن أقرانه بشيء ، أبداً ..
لكن الوقت – كلما دخله – تأخر هناك ..
كان يماشي حركة الراقصة البطيئة ، واستغراق الحاضرين في السكون ..
وأكواب الشراب تمكث أكثر من المعتاد في الهواء قبل أن تصلَ أفواه أصحابها ..
حتى دخان السجائر ، كان يتلاشى رويداً رويداً أمام أعين مدخنيها .. وكأنه لا يستعجل الذهاب ..

يقسمُ صيادو السمك في البحيرة المجاورة ، أن الموج يهدأ عندما يصل لأطراف الملهى ، وأن الهواء يسكنُ تماماً ..
والآخرون في شوارع المدينة الصغيرة الذين لم يدخلوه ، لم يروا أحداً يخرجُ منه ..
ولا يحبذون المرور بجانبه ، لأنهم – إن فعلوا – يصلون دوماً متأخرين ..

وفي كل ليلة ، في تلك البقعة المتطرفة .. يتأخر الفجر ..
في كل ليلة ، تقدم الراقصة عرضها بنفس البطء ، يخرج الدخان من الأفواه بنفس البطء ، وتتصاعد الموسيقى بنفس البطء ..
في كل ليلة في ذلك الملهى ، يتأخر الوقت .. حتى يوشك أن يتوقف .

الرياض
26 أغسطس 2006

_____________________________

* العنوان مقتبس من الكاتبة “كندة” – منتديات جسد الثقافة

أبن آدم من طين

7MDAWE copy

دائما ما أتعجب من الإبتسامة الدائمة على وجوه الناس في أغلب دول العالم -سواءً أشدها فقراً أو آكثرها عنصرية-، وأذكر ايام طفولتي في زياراتي لأمريكا اني كنت أتسائل ( وش بلاهم مهابيل ماغير يوزعون ابتسامات!!).
والدي حفظه الله أعطاني تفسير منطقي ( أو على الاقل ممتع)، يقول : آبن آدم خلق من طين، والطين ينشفه الحر ولا جاه ماء يلين.
من هذا التعريف نقدر نستنتج تعاريف كثيره للمجتمعات المختلفه. أحد زملائي الانجليز شرح لي مدافعاً عن أنغلاق الآنجليز على انفسهم بتفسيره لجغرافيا المملكة المتحده ( كجزيره) ولمناخها ( ممطر وبارد في كثير من أوقات السنه) ، المناخ هنا صنع مجتمع يميل للأنغلاق الشخصي، يتجنب كثيراً المحادثات الغير عملية مع الغرباء.
نفس المبدأ ممكن يفسر شهرة العرب بالحكم والقصص وتعلقهم بالشعر ( حرّ موت  مالهم غير السواليف).
أمثله كثيرة جدا ممكن تطبق، النفاق الإجتماعي في دولة عدد سكانهاعاصمتها عشرات الملايين، الرشاقه في المجتمعات الجبلية.
طبعاً هناك الكثير الكثير من التفسيرات الأكثر علميةً ومنطقياً لأنعدام الأبتسامة في المجتمع السعودي، سواء مبدأ الضحك للمهابيل، أو الوجود في مكان مع عدم الرغبه (خصوصاً من ناحيه التخصص الوظيفي).
في المره القادمه اللي تطلع/ي من البيت جرب/ي ابتسم لكن من تقابل،، وعد كم واحد بيرد الأبتسامه؟  وعلمني رأيك..

ونسرقُ أيامنا ، لحظاتٍ من التعب

هذا النص أعتبره أفضل ما كتبت -بعيداً عن نصوص الحب والغرام- ولم أستطع من يومها العودة للكتابة كما كنت

الشكر للمختلفة ريّا صاحبة الصورة الفوتوغرافية التي كانت السبب في هذه الكتابة ، للأسف لا أملك نسخة منها الآن..
لن أقول أتمنى أن يعجبكم ، ولكن للأقلة منكم ممن سيقرأون ما فيه بأرواحهم أقول: أتمنى أن يبقى في ذاكرتكم عندما أغيب وصورتي عنها..
تحية..

يا زماناً قُدّ من تعب ..
أغمض عينكَ عنا حِيناً ، بُرهة ،
أو اترك لنا من العين طرفة ..
نتوقفُ فيها عن مسيرة الخنوع ،
لحظةً ، لا نكون فيها إلا نحن ..
لا نكون أمواتاً آخرين ،
في قافلة الحياة ..

يا زماناً يسرق العمر ..
يا عمُراً يسرق الحياة ..
حياةً تأتي على هامش القدر ،
لا تبدأ إلا في اللحظات الضائعة ..
لتنتهي بموتٍ مُنتظر ..

زمنٌ يسيرُ ويسير ..
ونمضي نحن في مراكبِهِ ،
نمضي خلفه ،
نهرعُ أمامه ،
نتعثر بجانبه ..
نمضي إلى ذاتِ المصير ..

كل الأزمانِ واحدةٌ في جبروتها ،
وكلنا واحدٌ في الخضوع ،
في المسير ..
في الموت ..
منذ الولادة هو بالانتظار ،
نولد والموتُ هناك ،
نحيى والموت هناك
ونموت ، ونذهب .. ونُمحى ..
والموت هناك .

وفي طريقِ الموت ،
كل وجوه الحياة تصلي لقبلةٍ واحدة ..
باتجاه الريح ..
لمَ المطر ،
وكل السنابل خاضعةٌ في سطوةِ الجفاف ..
مائلةٌ في اتجاه الريح ..
لمَ المطر ،
وكل السنابل ميتة منذ الولادة ،
وهشيمها في طريقِ الموت ينتحر ..
تحت أقدامنا ينتحر ..

ارحل اليوم ، يا زمن الأيامِ كلها ..
ارحل اليوم واتركنا ..
خلّفنا وراءك وغادر ..
ارحل ،
بلا لومٍ ، بلا ندمٍ ، بلا ذاكرة .. !
ارحل ..
واتركنا خارج الأسوار ..
ارمِ بنا على أبوابِ المجهول ،
كأبناءِ الخطيئة ..
اتركنا كذنبٍ صغير ،
ولا تستغفر ..
ففي القوافل القادمة ألف ضحية أخرى ،
وكفارة تأتي بالنسيان ..
اتركنا ، وسافر ..

يا زمنَ الجراحِ الباقية ،
يا سيرةَ الألم ، وحكاية الآمال التائهة ..
دعِ الريح تمحونا هذه المرة ، وغادر ..
دع لنا من الصمتِ ما يكفي لنحكي يأسنا ، وغادر ..
دعنا للريح تمحونا ،
لعلها تعيد كتابتنا نقشاً من ذاكرة الوجع ..
حرفاً ، في كتبِ القادمين ..
وتاريخاً من التعب .

الرياض
26/12/2005

هل أنا مصور..؟

069d00154b

بحكم إنتمائي للمجتمع الفوتوغرافي السعودي  دائما مايطرح علي سؤال ( فلان الفلاني مصور،، تعرفه؟؟) فإن عرفته انتهى الموضوع، ولكن إذا لأ أصبحت في الفترة الأخيره أستعمل جملة (والله مدري،، بس ترى هاليومين كل من صور صورتين قال مصور).
هالجمله اللي دائماًَ ما اكررها دفعتني لتساؤل مهم، من نصبني أنا كمصور، من أعطاني واعطى المئات مثلي هذا المسمى؟.. الا يفترض انه مثل هذه المسميات تطلق كمسمى وظيفي لمن يعمل في هذا المجال؟ أنا اخر عمل رسمي لي كمصور كان في ٢٠٠٧ ومازلت الى اليوم أعرف نفسي كمصور!!.
أنا هنا لا أتحدث فقط على مسمى مصور ( لانها تهون)، الحديث هنا يشمل عالم الدين وآنا متأكد انك الكثير لاحظ انه ماشاء الله علماء الدين تتكاثر اعدداهم اكثر من مغنيين مصر. مثال أخر الشيخ (بتعريفيها: مشيخه الدين ، ومشيخه المال) ، من يعطي هذه الألقاب؟
شخصياً أذكر أني سميت نفسي مصور بعد مشاركتي الآولى في معرض أصدقاء الضوء في مع العلم أنه في ذلك الوقت لم أكمل سنه في التصوير.
هل اثبات التواجد في المجتمع المعني كافي للحصول على اللقب ( ما أذكر احد اعترض على اني اسمي نفسي مصور؟)
هل الخبره او الفتره الزمنيه شرط من شروط الحصول على هذا اللقب (مع العلم ان محمد حسن علوان استحق لقب الكاتب عندما أبدع في سقف الكفايه وعمره ٢٢ سنة).
هل جوده او قيمه الماده المقدمه  هي من تفرز الألقاب (ففي الفنون المدارس مختلفه في تقييمها ، وهذا يعني انه من الممكن ان اكون مصور بنظر التجريديين ولكني لسة على باب الله   لأصحاب المدرسه الواقعيه؟؟).
المشكلة أنه من يحمل لقب مصور او اي لقب كان، يحمل مسئوليه فك الطلاسم للمبتدئين  بشكل كبير، شخصياً في بدايتي في التصوير تعرفت على شخص كبير الى حد ما في العمر ويسمي نفسه مصور وعرّفه من حوله بمصور، توقعته صندوق كنز من كنوز التصوير، وأكتشفت بعد فترة قصيره أنه صندوق فقط.
تخيل لو استبدلنا التصوير في المثال السابق بالدين..!! النتائج نعرفها.

رأيي صواب، ورأيك خطأ

يقول الشافعي : رآينا صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب.

قد يرى البعض ان هذه المقولة متحيزة نوعا ما لقائلها ( وش حيثه هو صح وحنا غلط..). ولكن لو حاولنا شرحها لوجدناها منطقيه جدا ، فمن الطبيعي أن الشخص العاقل يرى رأيه هو الصحيح، بنفس الوقت هذا الشخص العاقل لا ينكر وجود افكار معارضة لفكره، والتي تحمل نفس القيم ، أو تهدف لنفس النتائج ولكن بآسلوب مختلف ، وبالتالي من باب الرقي الثقافي للوصول للهدف المنشود ، الشخص العاقل مستعد لترك فراغ بسيط في رآيه لرأي الاخر، حجم هذا الفراغ تحدده قوه الحجه لدى الفكر الأخر ومدى امكانية المحاور في اثباتها. والعكس في الجزء الثاني من المقوله صحيح. ولكن تخيل لو ان الشافعي كان موجوداً بيننا اليوم ، وعاش خلافاتنا اللامنتهيه حتى في اسخف المواضيع (ستار اكاديمي وشاكلته) . اتوقع انه سيعيد صياغة مقولته بآسلوب اكثر حضاريه وكوول أكثر ويقول:
Ra2yna 9awab, Ra2y 3’yrna 562
الترجمة:
رأينا صواب، رأي غيرنا خطأ.
بكل بساطه هذا هو اسلوبنا في التعبير دائما، دائما نتسلح بآسلحة هجومية ومستعدين لوصف أي من كان ضدنا بأي وصف لتحطيمه سواء بعلمنته او بنعته بالإرهاب، حتى مظاهراتنا ( ونون الملكيه تعود لعروبتي لا سعوديتي) دائما الدم فيها يوصل للركب. نفتقد بشكل كبير لثقافة الرأي والرأي الاخر والتي لها دور كبير في تطور الشعوب على مدى التاريخ . تحول هذا المفهوم من مفهوم ثقافي راقي ، الى مفهوم الاتجاه المعاكس وكأننا في حلبة مصارعي الساموراي ( تطرحني أو اطرحك) وفي أفضل الاحوال ( هذا رأي وانت بكيفك).
هذا رأي وأنت بكيفك هي اكبر قاتل لفائده الحوار. فأنا مثلا من سنين وأنا أقرأ وأتعلم وتشدني الاحصائيات واتابع وأساهم في تنمية وجهه نظري، وفجأة بعد حوار ساعتين أو ثلاث ساعات انبح صوتي فيها، يقوم الشخص اللي قدامي ويقول لي هذه الجملة، معناها انه طول الوقت أذن من طين وأذن عجين ، لم يستقبل اي معلومه ولا مجال للخطأ في نظريته، اما انا المسكين انبح صوتي وبرضو رأي غلط.
اساليب الحوار فن يدرس. وتكتب فيها كتب وفي شرحها دورات وعلوم، قد نحتاج لسنين لإتقانها ، ولكن على الأقل في المرة القادمة اللي تدخل في أي حوار، عط اللي قدامك فرصه لو ٣٪ انه يكون رأيه صح .

تاريخي المجيد

sami

حدث مهم في تاريخ السعودية حصل في اليابان في عام ٢٠٠٢ على ملعب سابورو.

كانت مباراة منتخبنا الوطني السعودي مع منتخب المانيا. صادف هذا اليوم الاختبارات النهائية للصف الثالث الثانوي لدفعتي الموقرة.
صفر الحكم معلنا بدايه المباراة في ظل حماس واستعداد وتحدي. ،سجلت المانيا الهدف الاول، الهدف الثاني، الهدف الثالث، الهدف الرابع، انتهى الشوط الاول وبدآ الشوط الثاني، سجلت المانيا الهدف الخامس،السادس،السابع واخيرا الثامن وانتهت المباراه مؤكده اننا شعب لا يرضى الا بالاكبر على غرار مطاراتنا وجامعاتنا وانجازاتنا.
شعوري بعد المباراة كان قد تعدى مرحله الغضب، التحطيم، تجاوزت مرحلة اني شجعت المانيا في اخر الدقائق، اذا تمكنت عزيز القارى من تخيل الشعور، اضربه في عشرة وارفعه للقوة العاشرة وارجع اضربه في الف تصل شعوري بعد اختبار الرياضيات اللي كان قبل المباراه بأسبوع.بعد الاختبار تبدد حلمي اللي هو أكبر بكثير من حلم المنتخب في التاهل للأدوار القادمة، مستقبلي كان على المحك، وإنحك وداخلياً كنت مؤمن انه من كثر الحك مات، واتخيل انه اغلب طلاب الثانويه في السعوديه في تلك الفتره سواء دفعتي او من بعدي او قبلي مروا بنفس الحاله تقريباً، كل الابواب في تلك اللحظه تقفلت، كل الاحلام تكسرت، كل أمل ممكن يبقى اختفى وانتهى،لكن في اليوم الثاني كان اختبار النحو ( وهي اسوأ ماده بالنسبه لي وهذا واضح من اخطائي الاملائيه اتوقع)، بعد الاختبار طلعت وفيني نشوه انتصار وشعور بالابداع بشكل كبيـــــــر. والسبب ماكان اني حليت زين، لا، نفس السبب اللي خلى كل السعوديين يرضون عن أداء المنتخب في المباراة اللي بعد المانيا أمام الكاميرون، رغم اننا خسرنا اذكر اني كنت مبسوط لاننا ماخسرنا الا واحد. نفس الشي بالنسبه للاختبار. اذا كانت نفسيتك سالب ١٠٠ فالوصول للصفر انجاز.
انتهت الاختبارات بخيرها وشرها، وفي نفس يوم المباراه الثالثه امام ايرلندا اعلنت النتائج واخذت ٨٦ بالميه، لم اكن اشد الناس فرحاً لكن للحقيقه كنت اكثر من راضي.

الخطوه اللي بعدها، قبول الجامعه، اذا تذكرون كيف هدف تونس امام منتخبنا كيف وأد فرحتنا في انتصار طال انتظاره في كآس العالم ٢٠٠٦، أحداث ١١ سبتمبر بعنتره مِن مَن اترفع عن ذكر اسمه، قتلت أي بارقة أمل في اني افكر ادرس في امريكا. وبالتالي الخيار الوحيد كان جامعه الملك سعود، يبقى التخصص، الناس تقول ان الطب ، الهندسة، الكمبيوتر هم اللي عليهم الكلام والباقي كلام فاضي. فهل أدخل حاسب مثل أخواتي، او هندسة مثل اخوي. المهم بعد الحوسة والاستمارات والتسجيل وكم ملف علاقي قُبلت بكليه الزراعة،وقَبلت وكانت غلطة، اكبر من غلطة اختيار حمزه ادريس لبلنتي اليابان في نهائي اسيا ٢٠٠٠،سعيت جاهدا لتصحيح الغلطة بالتحويل للعلوم الاداريه، وقُبلت وكانت للمره الثانيه على التوالي غلطة اكبر من غلطة ضم سامي الجابر لنهائي الافرواسيويه.حاولت النجاح ، ذاكرت بآبداع يفوق مستوى السعودية اما مصر في كاس القارات،حاولت التأقلم وفشلت لعدة اسباب ستذكر منفصله في تدوينات لاحقه.
المهم انني مررت بتجربة كامله لما يمكن أن يمر فيه طلاب جامعة الملك سعود، تبدأ بالاجتهاد بالحضور والدراسة،بعدها الاجتهاد يتحول الى الزام قهري، بعدها تلزم نفسك بالحضور الجسدي فقط، بعدين تدور على ناس تحضرك، بعدها تغيب وتجيب أعذار، الى أن توصل لمرحله انك تقوم الصباح وتلبس ثوبك وتاخذ كتبتك وتطلع من البيت وتكلم رضوان وتتواعد معاه في مطعم زيت وزعتر. بعدين على الساعة ١٠ الصباح تتقهوى مع يزيد في الدنكن، وبعد الظهر تتغدا مع عمر وترجع للبيت وتلقى ابوك يتغدى، تبوس راسه وتقوله محاضرات اليوم متعبة وان بكره اول محاضرة ملغية(ساعه نوم زيادة)،، والأدهى والأمر انك تحس ان ابوك يدري.
بعد اربع سنوات في جامعه الملك سعود، مازالت اشباح احداث سبتمبر تلاحقني، واشباح فشلي في الجامعة كذلك، في رفض السفاره الكنديه طلبي لفيزا دراسية للدراسة في جامعة UNB في كندا.
في فبراير ٢٠٠٧ توجهت لبريطانيا لأبدء من جديد. لا أنكر فشلي في الرياض، ولا أنكر أنني إستفدت الكثير، لا ألوم الجامعة على كل شي، فأنا جزء كبير من المشكلة.
المستقبل،،، على نفس المقارنة الرياضية اللي بديت فيها التدوينة، الفرق بيني وبين المنتخب السعودي، أنني حالياً ماشي على خطط علمية مدروسة، اما المنتخب فخططه محيوسة.

فرنسي قليل

الآسم : ريان سليمان الوابل
العمر : ١٩٨٥م، ١٤٠٥هـ
اللغات: عربيه فصحى، عربي سعودي، انجليزي، فرنسي قليل
الهوايات: فراغ مطموس عده مرات

المعلومات اللي فوق هي معلومات مأخوذة من بطاقة شخصية صنعتها بنفسي وأنا في الصف الثالث او الرابع الإبتدائي اول ما أُصدرت بطاقة احوال لأخوي بندر، في تلك المرحلة العمرية كنت مثلي مثل اي طفل دائماً يحب تقليد اللي اكبر منه، خصوصاً الأب او الأخ، وأنا والحمد الله أصغر اخواني ، بأختين وأخ أكبر مني.. جدولي التقليدي مزدحم للغاية.
لكن لما لقيت هذه البطاقة الشخصية من فترة قريبة نظرت لها بمنظور ثاني، هي هوية، بطاقة شخصية، تعريف، من أنا؟،، سؤال كل شخص مهما إختلف عمره وثقافته او انتمائه او جنسه يبحث عن جوابه طوال عمره. الهوية هي الشغل الشاغل للكثير حتى بعد ما يموتون، ناس تبني مساجد، تبدأ مشاريع بأسمائها، يُبنى لهم تماثيل، تُسمى بأسمائهم جوائز،ناس تكتب عن نفسها سير ذاتية، تخلق قصص، كل هذا لسبب واحد، ان يظل جواب من أنا موجود بين الناس لأطول فترة ممكنة، وما أنسى انه فيه ناس من شده يآسها وضعف قدراتها وانتمائها مستعده تقتل نفسها -تفجر نفسها- لجل يقال ان فلان ينتمي للفكر الفلاني.
هوسنا بالهوية او الشخصية يدفعنا احيانا لتجارب مالها اي معنى او تفسير.شخصياً مريت بأكثر من تجربة مالقيت لها اي معنى سوى هوسي يالانتماء لاي شي ممكن يضيف الى شخصيتي،كنت وانا صغير اكذب على الكثير من زملائي في المدرسة ان ابوي هو السفير السعودي في امريكا ( ليه!! مدري)، في المتوسط اول ماانتقلت لمدارس الرواد كنت اقول ان اسمي ريان الشمري بدال الوابل ( بس لان اغلب الطلاب اللي معي أسمائهم مباشرة لقبائلهم وانا لازم اندمج معهم على الاقل بالآسم فآخترت اسم القبيله اللي نرجع لها شمر) كثير من هذه الامثلة السخيفة اللي مالها معنى. ثوب قصير،،شماغ بدون عقال ولحيه، بنت البكار وثوب اصفر، كلها هويه، كلها شكليات يفترض انها ماتزيد ولاتنقص من انتمائك لاي فكر كان ( حتى لو فكر بنت البكار).
السؤال:
ليه دائما نحرص على الإنتماء لتيار أو فكر معين مع العلم ان أي فكر كان راح يربطك بحدود وقيود انت بغنى عنها؟؟ هل لأن الانسان بطبيعته كائن يعيش ويتعايش مع من حوله (سياسه القطيع)؟ ام ان الانفراد بالرآي والاسلوب دائما مايكون محارب لانه يدعو للتغيير؟